سعيد حوي

3425

الأساس في التفسير

تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ لاحظ بدايتها : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ * وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ * وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ * حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ لاحظ كلمة فَما تُغْنِ النُّذُرُ وصلتها بقوله تعالى أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ثم لاحظ قوله تعالى فيها : كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ثم لاحظ قوله تعالى فيها فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ تجد الصلة واضحة بقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ . . . وسورة القمر ستأتي معنا بإذن الله ونرى ما ذكرناه هنا بالتفصيل ، ولكنا أسرعنا في هذه الإشارة للتأكيد على أن محور تلك السورة هو محور هذه السورة ؛ بدليل الموضوع المشترك ، واللفظة المشتركة ، التي بدأت بها السورة ، مع ملاحظة أن لكل سورة سياقها الخاص بها ، وطريقتها الخاصة بها في التفصيل . فسورة الأنبياء إذن تتألف من آيات ثلاث ، ثم قول للرسول صلى الله عليه وسلم قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثم مواقف للكافرين من هذا القول ، ورد عليها ، ثم تختم السورة بآية مبدوءة بلفظة ( قال ) على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم : قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ فالكافرون يرفضون البلاغ مع قيام الحجة ، والرسول صلى الله عليه وسلم بعد إقامة الحجة يعلن استسلامه لله ، ويدعو الله أن يحكم بينه وبين هؤلاء الكافرين ، ويطلب العون من الله على أقوال هؤلاء الكافرين . فلنبدأ عرض السورة لنرى تفصيل ما ذكرناه . * * *